
مع صدور تقريرمبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية الاول الخاص بالعراق في شهر كانون الاول ، اتخذ العراق خطوة تاريخية في اتجاه الشفافية في قطاع النفط. وقد اقام معهد رصد العائدات RWI ورشتي عمل لمساعدة منظمات المجتمع المدني العراقية على تحليل التقرير واتخاذ دور قيادي في سير عملية المبادرة في العراق.
يعتبر العراق بلد مرشح في مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية منذ شباط 2010 ، و معهد رصد الايرادت يعد ناشطاً في العراق لعدة سنوات وقبل ذلك التاريخ ، عن طريق العمل على بناء قدرات منظمات المجتمع المدني العراقي في سبيل زيادة تعشيق تلك المنظمات في عملية مراقبة قطاع النفط العراقي , فضلاً عن تقديم المشورة من خلال مناقشات محمومة وبناءة حول قانون النفط والغاز المزمع كتابته. عمل المعهد في عام 2010 على المساعدة في إنشاء شبكة واسعة من الناشطين والصحافيين وممثلي وسائل الإعلام ، معظمهم اولئل الذين شاركوا في التدريبات المتتالية التي اقامها المعهد حول مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية التي ساهم فيها عدد من خبراء في مجال الشفافية وقطاع النفط.
مما يجدر الاشارة له, تزامن إصدار التقرير الأول للعراق في 20 كانون الاول 2011 مع ورشة عمل نظمها المعهد لمدة ثلاثة ايام في بيروت حول المبادرة استهدفت مجموعة من منظمات المجتمع المدني العراقي المتحالفين تحت تحالف المتنامي بالاضافة الى خبراء ، واعضاء من مجلس اصحاب المصلحة - او اصحاب العلاقة - ذلك المجلس المكون لاعضاء المبادرة في العراق.ساعد هذا الحدث في إعداد المشاركين لتحليل تقرير العراق الاول وتقييم عمل سير المبادرة العراقية في سبيل الحصول على الامتثال.و قد عمل المشاركون على إصدار التحليل الأولي للتقرير. على الرغم من أن التقرير لا يغطي سوى المتطلبات الدنيا لحصول العراق على الامتثال ، الا انه يشكل معلما هاما في الجهود الرامية إلى تحقيق الشفافية في قطاع النفط.
اقام المعهد ايضا حلقة عمل ثانية في أربيل ، بين 6و8 كانون الثاني. اكتسبت خلاله ثلاثين منظمة غير حكومية وممثلي وسائل الإعلام خبرة عن الاستراتيجيات لنشر تقرير المبادرة والمشاركة بفعالية بالاضافة الى مهارات النقاش والمفاوضة حول المبادرة. حيثيات المصادقة للعراق ومشاركة المجتمع المدني في المبادرة ، من بين موضوعات المتعلقة الاخرى التي ناقشها المحاضرين ماتيو بيليجريني RWI وصوفيا هاردينغ PWYP في الورشة.
هذا الحدث - الذي تم تغطيته في وسائل الإعلام العراقية على نطاق واسع - انتفع منه الاعلاميين والصحفيين الحاضرين عن طريق الملاحظات التي أدلى بها الأستاذ علي علاق ، الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي ورئيس مجلس اصحاب المصلحة.
حصل المتدربين على فهم أعمق لأهمية المبادرة باعتبارها أداة للتأثير على صنع القرار وتأمين الشفافية في رصد عائدات النفط. وقال الصحافي المخضرم تحسين صابر "قبل المبادرة ، لم نكن نجرؤ أن نسأل المسؤولين على معلومات حول آليات تحصيل الإيرادات النفطية".
تقرير المبادرة الأول هو عملية مطابقة بين كميات النفط المشترى من قبل الشركات النفطية الاجنبية مع بيانات الصادرات النفط المباع من وزارة النفط ، فضلا عن الإيرادات التي أفشت عنها منظمة تسويق النفط في العراق (سومو) . صدر التقرير في ثلاث لغات ، الإنجليزية ، العربية والكردية ، ونشر على موقع المبادرة. ويتوقع ان يتم المصادقة على التقرير في آب من قبل طرف ثالث - مدقق حسابات - ، كخطوة في اتجاه تحقيق الامتثال لمتطلبات المبادرة للعراق.